Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 11
12/3094

12 - قوله صلى الله عليه وسلم :
" لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 17 :

رواه الترمذي ( 4 / 264 ) و أبو الشيخ في " الطبقات " ( 298 ) و أبو يعلى في
" مسنده " ( 251 / 1 ) و الحاكم ( 4 / 222 ) و أحمد ( رقم 2589 ، 4047 )
و الخطيب ( 1 / 18 ) عن شمر بن عطية عن مغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن
ابن مسعود مرفوعا .
و حسنه الترمذي ، و قال الحاكم " صحيح الإسناد " ، و وافقه الذهبي .
ثم رواه أحمد ( رقم 4181 ، 4174 ) من طريق أبي التياح عن ابن الأخرم رجل من طيء
عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ : " نهى عن التبقر في الأهل و المال " .
و تابعه أبو حمزة قال :
سمعت رجلا من طيىء يحدث عن أبيه عن عبد الله مرفوعا به .
رواه البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( ج 6 / 20 / 2 ) فزاد في السند عن أبيه
و هو الصواب لرواية شمر كذلك .
و له شاهد من رواية ليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعا باللفظ الأول .
أخرجه المحاملي في " الأمالي " ( 69 / 2 ) ، و سنده حسن في الشواهد .
و أورده الحافظ باللفظ الأول مجزوما به في شرح حديث أنس المتقدم في المقال
السابق ثم قال :
" قال القرطبي : يجمع بينه و بين حديث الباب بحمله على الاستكثار و الاشتغال
به عن أمر الدين ، و حمل حديث الباب على اتخاذها للكفاف أو لنفع المسلمين بها
و تحصيل توابعها " .
قلت : و مما يؤيد هذا الجمع اللفظ الثاني من حديث ابن مسعود ، فإن ( التبقر )
التكثر و التوسع . و الله أعلم .
و اعلم أن هذا التكثر المفضي إلى الانصراف عن القيام بالواجبات التي منها
الجهاد في سبيل الله هو المراد بالتهلكة المذكورة في قوله تعالى ( و لا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة ) و في ذلك نزلت الآية خلافا لما يظن كثير من الناس ! فقد
قال أسلم أبو عمران :

" غزونا من المدينة ، نريد القسطنطينية ، ( و على أهل مصر عقبة بن عامر ) و على
الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، و الروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة ،
فحمل رجل ( منا ) على العدو ، فقال الناس : مه مه ! لا إله إلا الله ! يلقي
بيديه إلى التهلكة ! فقال أبو أيوب الأنصاري : ( إنما تأولون هذه الآية هكذا
أن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة ، أو يبلي من نفسه ! ) إنما نزلت هذه الآية
فينا معشر الأنصار ، لما نصر الله نبيه و أظهر الإسلام قلنا ( بيننا خفيا من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : هلم نقيم في أموالنا و نصلحها ، فأنزل الله
تعالى ( و أنفقوا في سبيل الله و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) فالإلقاء
بالأيدي إلى التهلكة : أن نقيم في أموالنا و نصلحها و ندع الجهاد .
قال أبو عمران :
" فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية " .