Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 13
14/3094

14 - عن قزعة قال :
أرسلني ابن عمر في حاجة ، فقال : تعال حتى أودعك كما ودعني رسول الله
صلى الله عليه وسلم و أرسلني في حاجة له فقال :

" أستودع الله دينك و أمانتك و خواتيم عملك " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 19 :

من أدبه صلى الله عليه وسلم عند التوديع :
--------------------------------------

فيه ثلاثة أحاديث : الأول عن ابن عمر ، و له عنه طرق :

أ - عن قزعة قال :
أرسلني ابن عمر في حاجة ، فقال : تعال حتى أودعك كما ودعني رسول الله
صلى الله عليه وسلم و أرسلني في حاجة له فقال :
" أستودع الله دينك و أمانتك و خواتيم عملك " .

رواه أبو داود ( رقم 2600 ) و الحاكم ( 2 / 97 ) و أحمد ( 2 / 25 و 38 و 136 )
و ابن عساكر ( 14 / 290 / 2 و 15 / 469 / 1 ) عن عبد العزيز بن عمر ابن عبد
العزيز عنه .
و رجاله ثقات ، لكن اختلف فيه على عبد العزيز ، فرواه بعضهم هكذا ، و أدخل
بعضهم بينه و بين قزعة رجلا سماه بعضهم " إسماعيل بن جرير " و سماه آخرون
" يحيى بن إسماعيل بن جرير " ، و قد ساق الحافظ ابن عساكر الروايات المختلفة
في ذلك .
و قال الحافظ في " التقريب " إن الصواب قول من قال : " يحيى بن إسماعيل " .
قلت : و هو ضعيف ، لكن يتقوى الحديث بالطرق الأخرى ، و في رواية لابن عساكر :
" كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ بيدي يصافحني ، ثم قال : "
فذكره .
ب - عن سالم أن ابن عمر كان يقول للرجل إذا أراد سفرا : ادن مني أودعك كما
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول : فذكره .
أخرجه الترمذي ( 2 / 255 طبع بولاق ) و أحمد ( 2 / 7 ) و عبد الغني المقدسي
في " الجزء الثالث و الستون ( 41 / 1 ) " عن سعيد بن خثيم عن حنظلة عنه .
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم " .
قلت : و هو على شرط مسلم غير أن سعيدا قد خولف في سنده ، فرواه الحاكم
( 1 / 442 و 2 / 97 ) عن إسحاق بن سليمان و الوليد بن مسلم عن حنظلة بن
أبي سفيان عن القاسم بن محمد قال :
كنت عند ابن عمر فجاءه رجل فقال : أردت سفرا ، فقال : انتظر حتى أودعك :
فذكره ، و قال :
" صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي و هو كما قالا .
و لعل الترمذي إنما استغربه من حديث سالم من أجل مخالفة هذين الثقتين : إسحاق
ابن سليمان و الوليد بن مسلم لابن خثيم حيث جعله من رواية حنظلة عن سالم ،
و جعلاه من رواية حنظلة عن القاسم بن محمد عنه . و لعله أصح .
و أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 270 / 2 ) من طريق الوليد بن مسلم وحده .
ج - عن مجاهد قال :
" خرجت إلى العراق أنا و رجل معي ، فشيعنا عبد الله بن عمر ، فلما أراد أن
يفارقنا قال : إنه ليس معي ما أعطيكما ( كذا الأصل ، و لعله : أعظكما ) ،
و لكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا استودع الله شيئا حفظه ،
و إني أستودع الله دينكما و أمانتكما ، و خواتيم عملكما " .
أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 2376 ) بسند صحيح .
هـ - عن نافع عنه قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ودع رجلا أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون
الرجل هو يدع يد النبي صلى الله عليه وسلم و يقول : فذكره .
رواه الترمذي ( 2 / 255 طبع بولاق ) و قال : " حديث غريب من هذا الوجه " .
قلت : يعني أنه ضعيف لخصوص هذه الطريق ، و ذلك لأنها من رواية إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن زيد بن أمية عن نافع و هو أعني إبراهيم هذا مجهول .
لكنه لم ينفرد به ، فقد رواه ابن ماجه ( 2 / 943 رقم 2826 ) عن ابن أبي ليلى
عنه . و ابن أبي ليلى سيء الحفظ و اسمه محمد بن عبد الرحمن ، و لم يذكر قصة
الأخذ باليد .