Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 33
34/3094

34 - " إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، و إذا ذكر النجوم فأمسكوا ، و إذا ذكر القدر
فأمسكوا " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 42 :

روي من حديث ابن مسعود ، و ثوبان ، و ابن عمر ، و طاووس مرسلا ، و كلها
ضعيفة الأسانيد ، و لكن بعضها يشد بعضا .
أما حديث ابن مسعود ، فأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 2 / 78 / 2 ) و أبو نعيم
في " الحلية " ( 4 / 108 ) من طريق الحسن بن علي الفسوي أنبأنا سعيد ابن سليمان
أنبأنا مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله
مرفوعا .
و قال أبو نعيم : " غريب من حديث الأعمش ، تفرد به عنه مسهر " .
قلت : و هو ضعيف ، قال البخاري : " فيه بعض النظر " كذا رواه عنه ابن عدي
( 343 / 1 ) و كذلك هو في " التهذيب " و في " الميزان " :
" قال البخاري : فيه نظر " بإسقاط لفظة " بعض " و لعله سهو من الذهبي
أو الناسخ .
و قال النسائي " ليس بالقوي " . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ! و قال
الحافظ في " التقريب " " لين الحديث " .
و بقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير الفسوي هذا ، ترجمه الخطيب
( 7 / 372 ) و روى عن الدارقطني أنه قال : " لا بأس به " .
و سعيد بن سليمان هو الضبي الواسطي ، ثقة حافظ من رجال الشيخين .
و من هذا البيان تعلم خطأ قول الهيثمي ( 7 / 202 ) .
" رواه الطبراني و فيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان و غيره ، و فيه خلاف ،
و بقية رجاله رجال الصحيح " .
فإن الفسوي هذا ليس من رجال الصحيح بل و لا من رجال سائر الستة !
و قال الحافظ العراقي في " تخريج الأحياء " ( 1 / 50 طبع الثقافة الإسلامية ) :
" رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد حسن " .
و له عن ابن مسعود طريق آخر ، رواه اللالكائي في " شرح أصول السنة "
( 239 / 1 من " الكواكب " 576 ) و ابن عساكر ( 14 / 155 / 2 ) عن النضر
أبي قحذم عن أبي قلابة عن ابن مسعود مرفوعا .
و هذا سند ضعيف و فيه علتان :
الأولى : الانقطاع بين أبي قلابة - و اسمه عبد الله بن زيد الجرمي - و ابن
مسعود ، فإن بين وفاتيهما نحو ( 75 ) سنة ، و قد ذكروا أنه لم يسمع من جماعة
من الصحابة منهم علي بن أبي طالب ، و قد مات بعد ابن مسعود بثمان سنين .
الثانية : النضر أبو قحذم و هو ابن معبد ، ضعيف جدا ، قال ابن معين : " ليس
بشيء " ، و قال أبو حاتم : " يكتب حديثه " ، و قال النسائي : " ليس بثقة " .
و أما حديث ثوبان فأخرجه أبو طاهر الزيادي في " ثلاثة مجالس من الأمالي "
( 191 / 2 ) الطبراني في " الكبير " ( 1 / 71 / 2 ) عن يزيد بن ربيعة قال :
سمعت أبا الأشعث الصنعاني يحدث عن ثوبان به مرفوعا .
قلت . و هذا سند ضعيف جدا ، يزيد بن ربيعة هو الرحبي الدمشقي و هو متروك ،
كما قال النسائي و العقيلي و الدارقطني ، و قال أبو حاتم . " كان في بدء أمره
مستويا ، ثم اختلط قبل موته ، قيل له فما تقول فيه ؟ فقال : ليس بشيء ، و أنكر
أحاديثه عن أبي الأشعث " .
و قال الجوزجاني : " أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة " .و أما ابن عدي فقال : "
أرجو أنه لا بأس به " !
و أما حديث ابن عمر ، فأخرجه ابن عدي ( 295 / 1 ) و عنه السهمي في " تاريخ
جرجان " ( 315 ) من طريق محمد بن فضل عن كرز بن وبرة عن عطاء عنه مرفوعا به
دون ذكر النجوم .
و قال ابن عدي : " محمد بن فضل عامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه " .
قلت : و هو ابن عطية ، قال الفلاس : كذاب .
و ضعفه البخاري جدا فقال : " سكتوا عنه " .
و كرز بن وبرة ، ترجم له السهمي ترجمة طويلة ( 295 - 316 ) و ساق له أحاديث
كثيرة من روايته عن عبد الله بن عمر ، و الربيع بن خيثم ، و طاووس ، و نعيم
ابن أبي هند ، و عطاء بن أبي رباح ، و مجاهد ، و أبي أيوب ، و قال :
" إنه كان معروفا بالزهد و العبادة " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
طريق ثان عن ابن عمر : أخرجه السهمي ( 254 - 255 ) من طريق محمد بن عمر الرومي
حدثنا الفرات بن السائب حدثنا ميمون بن مهران عنه مرفوعا بتمامه .
و هذا سند ضعيف جدا ، الفرات هذا قال الدارقطني و غيره : " متروك " .
و قال البخاري : " منكر الحديث " . و قال أحمد : " قريب من محمد بن زياد الطحان
في ميمون ، يتهم بما يتهم به ذاك " .
و قال ابن عدي ( 314 / 2 ) : " و عامة أحاديثه خاصة عن ميمون بن مهران مناكير
" .
و محمد بن عمر الرومي لين الحديث . كما في " التقريب " .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني عن ابن مسعود ،
و ابن عدي عنه و عن ثوبان ، و ابن عدي عن عمر . و قال المناوي في شرحه :
" قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف ، و قال الهيثمي : فيه يزيد بن ربيعة ضعيف .
و قال ابن رجب ، روي من وجوه في أسانيدها كلها مقال . و به يعرف ما في رمز
المؤلف لحسنه تبعا لابن صرصري ، و لعله اعتضد " .
قلت : قد عرفت أن طرقه كلها ما عدا الأول ضعيفة جدا ، فلا يتقوى الحديث بها كما
تقرر في علم أصول الحديث . و الله أعلم .
ثم إن السيوطي عزاه لابن عدي عن عمر ، و لم أره عنده عن عمر ، بل عن ابنه
عبد الله بن عمر ، فلعله سقط من قلم السيوطي أو بعض النساخ كلمة ( ابن )
و الله أعلم .

ثم وجدت للحديث شاهدا مرسلا ، أخرجه عبد الرزاق في " الأمالي " ( 2 / 39 / 1 )
حدثنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه مرفوعا به .
قلت : و هذا سند صحيح لولا إرساله ، و لكنه مع ذلك شاهد قوي لما قبله من
الشواهد و الطرق ، و خاصة الطريق الأول ، فيقوى الحديث به . والله أعلم .