Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 41
42/3094

42 - " من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة و كتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة
و بإقامته ثلاثون حسنة " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 66 :

رواه ابن ماجه ( رقم 728 ) ، و الحاكم ( 1 / 205 ) ، و عنه البيهقي ( 1 / 433 )
و ابن عدي ( 220 / 1 ) ، و البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 58 / 1 - 2 )
و الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 32 / 1 ) ، كلهم عن عبد الله
بن صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا .

و قال الحاكم :
" صحيح على شرط البخاري " و وافقه الذهبي !
و قال المنذري ( 1 / 111 ) :
" و هو كما قال ، فإن عبد الله بن صالح كاتب الليث ، و إن كان فيه كلام فقد روى
عنه البخاري في ( الصحيح ) . و هذا من المنذري أولى من موافقة الذهبي المطلقة
على تصحيح الحديث لاسيما و هو قد أورده في ترجمة عبد الله بن صالح هذا في جملة
ما أنكر عليه من الأحاديث .
و قال ابن عدي عقب الحديث :
" لا أعلم من روى بهذا الإسناد عن ابن وهب ( كذا و لعله ابن أيوب ) غير أن
أبي صالح ، و هو عندي مستقيم الحديث ، إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده و متونه
غلط ، و لا يتعمد الكذب " .
و قال البغوي :
" عبد الله بن صالح كاتب الليث صدوق ، غير أنه وقع في حديثه مناكير " .
و لذلك قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 48 / 2 ) :
" إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن صالح " .
و للحديث علة أخرى و هي : عنعنة ابن جريج .

و قد قال البيهقي عقبه :
" و قد رواه يحيى بن المتوكل ، عن ابن جريج عمن حدثه ، عن نافع . قال البخاري :
و هذا أشبه " .
قلت : فتبين أن هذا الإسناد لا تقوم به حجة ، لكن ذكر له الحاكم شاهدا من طريق
ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن نافع به .
و هذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، و ابن لهيعة و إن كان فيه كلام من قبل حفظه
فذلك خاص بما إذا كان من غير رواية العبادلة عنه ، و ابن وهب أحدهم .

قال عبد الغني بن سعيد الأزدي و الساجي و غيرهما :
" إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح : ابن المبارك و ابن وهب و المقريء "
.
و بذلك يصير الحديث صحيحا . و الحمد لله على توفيقه .
و في هذا الحديث فضل ظاهر للمؤذن المثابر على أذانه هذه المدة المذكورة فيه
و لا يخفى أن ذلك مشروط بمن أذن خالصا لوجه الله تعالى ، لا يبتغي من ورائه
رزقا ، و لا رياء ، و لا سمعة ، للأدلة الكثيرة الثابتة في الكتاب و السنة ،
التي تفيد أن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له .
( راجع كتاب الرياء في أول " الترغيب و الترهيب " للمنذري ) .
و قد ثبت أن رجلا جاء إلى ابن عمر فقال : إني أحبك في الله ، قال : فاشهد علي
أني أبغضك في الله ! قال : و لم ؟ قال : لأنك تلحن في أذانك ، و تأخذ عليه
أجرا !
و إن مما يؤسف له حقا أن هذه العبادة العظيمة ، و الشعيرة الإسلامية ، قد انصرف
أكثر علماء المسلمين عنها في بلادنا ، فلا تكاد ترى أحدا منهم يؤذن في مسجد ما
إلا ما شاء الله ، بل ربما خجلوا من القيام بها ، بينما تراهم يتهافتون على
الإمامة ، بل و يتخاصمون ! فإلى الله المشتكى من غربة هذا الزمان .