Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 4
5/3094

5 - " تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا
شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا
شاء الله أن يرفعها ، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم
يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة . ثم سكت " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 8 :

رواه أحمد ( 4 / 273 ) حدثنا سليمان بن داود الطيالسي حدثنا داود بن إبراهيم
الواسطي حدثنا حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال :
كنا قعودا في المسجد ، و كان بشير رجلا يكف حديثه ، فجاء أبو ثعلبة الخشني
فقال :
يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء ؟
فقال حذيفة : أنا أحفظ خطبته ، فجلس أبو ثعلبة ، فقال حذيفة : فذكره
مرفوعا .
قال حبيب : فلما قام عمر بن عبد العزيز و كان يزيد بن النعمان بن بشير في
صحابته فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه ، فقلت له : إني أرجو أن يكون
أمير المؤمنين - يعني عمر - بعد الملك العاض و الجبرية ، فأدخل كتابي على
عمر بن عبد العزيز فسر به و أعجبه .
و من طريق أحمد رواه الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب "
( 17 / 2 ) و قال : " هذا حديث صحيح ، و إبراهيم بن داود الواسطي وثقه أبو
داود الطيالسي و ابن حبان ، و باقي رجاله محتج بهم في الصحيح " .
يعني " صحيح مسلم " ، لكن حبيبا هذا قال البخاري : فيه نظر .
و قال ابن عدي : ليس في متون أحاديثه حديث منكر ، بل قد اضطرب في أسانيد ما
يروي عنه ، إلا أن أبا حاتم و أبا داود و ابن حبان وثقوه ، فحديثه حسن على
أقل الأحوال إن شاء الله تعالى ، و قد قال فيه الحافظ : " لا بأس به " .
و الحديث في " مسند الطيالسي " ( رقم 438 ) : حدثنا داود الواسطي - و كان
ثقة - قال : سمعت حبيب بن سالم به ، لكن وقع في متنه سقط فيستدرك من " مسند
أحمد " .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 189 ) :
" رواه أحمد و البزار أتم منه و الطبراني ببعضه في ( الأوسط ) ، و رجاله
ثقات " .
و من البعيد عندي حمل الحديث على عمر بن عبد العزيز ، لأن خلافته كانت
قريبة العهد بالخلافة الراشدة و لم تكن بعد ملكين : ملك عاض و ملك جبرية ، و
الله أعلم .
هذا و إن من المبشرات بعودة القوة إلى المسلمين و استثمارهم الأرض استثمارا
يساعدهم على تحقيق الغرض ، و تنبىء عن أن لهم مستقبلا باهرا حتى من الناحية
الاقتصادية و الزراعية قوله صلى الله عليه وسلم :
" لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا و أنهارا " .