Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 51
52/3094

52 - " إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا و ابتغي به وجهه " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 81 :

و سببه كما رواه أبو أمامة رضي الله عنه قال :
" جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر
و الذكر ماله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شيء له ، فأعادها ثلاث
مرات ، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شيء له . ثم قال .... "
فذكره .

رواه النسائي في " الجهاد " ( 2 / 59 ) و إسناده حسن كما قال الحافظ العراقي
في " تخريج الإحياء " ( 4 / 328 ) .
و الأحاديث بمعناه كثيرة تجدها في أول كتاب " الترغيب " للحافظ المنذري .
فهذا الحديث و غيره يدل على أن المؤمن لا يقبل منه عمله الصالح إذا لم يقصد به
وجه الله عز و جل ، و في ذلك يقول تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا
صالحا ، و لا يشرك بعبادة ربه أحدا ) . فإذا كان هذا شأن المؤمن فماذا يكون حال
الكافر بربه إذا لم يخلص له في عمله ؟ الجواب في قول الله تبارك و تعالى :
( و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) .
و على افتراض أن بعض الكفار يقصدون بعملهم الصالح وجه الله على كفرهم ، فإن
الله تعالى لا يضيع ذلك عليهم ، بل يجازيهم عليها في الدنيا ، و بذلك جاء النص
الصحيح الصريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو :
" إن الله لا يظلم مؤمنا حسنته ، يعطى بها ( و في رواية : يثاب عليها الرزق في
الدنيا ) و يجزى بها في الآخرة ، و أما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في
الدنيا ، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها " .