Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 57
58/3094

58 - " كان يأكل الرطب مع الخربز . يعني البطيخ " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 87 :
رواه أحمد ( 3 / 142 ، 143 ) و أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 105 / 2 )
و الضياء في " المختارة " ( 86 / 2 ) عن جرير بن حازم عن حميد عن أنس
مرفوعا .
ثم رواه الضياء من طريق أحمد حدثنا وهب بن جرير حدثني أبي به نحوه ثم قال :
" و روي عن مهنا صاحب أحمد بن حنبل عنه أنه قال : ليس هو صحيحا ، ليس يعرف من
حديث حميد و لا من غير حديث حميد ، و لا يعرف إلا من قبل عبد الله بن جعفر .
قلت : - و الله أعلم - رواية أحمد له في " المسند " يوهن هذا القول أو ( يؤيد )
رجوعه عنه بروايته له و تركه في كتابه و حديث عبد الله بن جعفر في " الصحيحين "
.
قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب " .
قلت : و إسناده صحيح ، و لا علة قادحة فيه ، و جرير بن حازم و إن كان اختلط
فإنه لم يحدث في اختلاطه كما قال الحافظ في " التقريب " ، و لذلك صحح إسناده
في " الفتح " ( 9 / 496 ) بعد أن عزاه للنسائي . يعني في الكبرى . ثم قال :
" و ( الخربز ) و هو بكسر الخاء المعجمة و سكون الراء و كسر الموحدة بعدها زاي
نوع من البطيخ الأصفر ، و قد تكبر القثاء فتصفر من شدة الحر فتصير كالخربز كما
شاهدته كذلك بالحجاز ، و في هذا تعقب على من زعم أن المراد بالبطيخ في الحديث
الأخضر و اعتل بأن في الأصفر حرارة كما في الرطب ، و قد ورد التعليل بأن أحدهما
يطفئ حرارة الآخر .
و الجواب عن ذلك بأن في الأصفر بالنسبة للرطب برودة ، و إن كان فيه لحلاوته طرف
حرارة . و الله أعلم " .
أقول : و في هذا التعقب نظر عندي ، ذلك لأن الحديثين مختلفا المخرج ، فالأول
من حديث عائشة ، و هذا من حديث أنس فلا يلزم تفسير أحدهما بالآخر ، لاحتمال
التعدد و المغايرة " لاسيما و في الأول تلك الزيادة " نكسر حر هذا ببرد هذا ...
" و لا يظهر هذا المعنى تمام الظهور بالنسبة إلى الخربز ، ما دام أنه يشابه
الرطب في الحرارة . والله أعلم .

من فوائد الحديث
---------------
قال الخطيب في " الفقيه و المتفقه " ( 79 / 1 - 2 ) بعد أن ساق إسناده إلى
عبد الله بن جعفر :
" في هذا الحديث من الفوائد أن قوما ممن سلك طريق الصلاح و التزهد قالوا : لا
يحل الأكل تلذذا ، و لا على سبيل التشهي و الإعجاب ، و لا يأكل إلا ما لابد منه
لإقامة الرمق ، فلما جاء هذا الحديث سقط قول هذه الطائفة ، و صلح أن يأكل الأكل
تشهيا و تفكها و تلذذا . و قالت طائفة من هؤلاء : إنه ليس لأحد أن يجمع بين
شيئين من الطعام ، و لا بين أدمين على خوان . فهذا الحديث أيضا يرد على صاحب
هذا القول و يبيح أن يجمع الإنسان بين لونين و بين أدمين فأكثر " .
قلت : و لا يعدم هؤلاء بعض أحاديث يستدلون بها لقولهم ، و لكنها أحاديث واهية ،
و قد ذكرت طائفة منها في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " ، فانظر( رقم 241 ، 257 )
.