Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 62
63/3094

63 - " تبايعوني على السمع و الطاعة في النشاط و الكسل و النفقة في العسر و اليسر و
على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أن تقولوا في الله لا تخافون في الله
لومة لائم و على أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم و
أزواجكم و أبناءكم و لكم الجنة " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 93 :
رواه أحمد ( 3 / 322 ، 323 - 339 ) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن
أبي الزبير محمد بن مسلم أنه حدثه عن جابر قال :
" مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين ، يتبع الناس في منازلهم
بعكاظ و مجنة ، و في المواسم بمنى يقول : من يؤويني ؟ من ينصرني حتى أبلغ رسالة
ربي و له الجنة ؟ حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر - كذا قال - فيأتيه
قومه فيقولون : احذر غلام قريش لا يفتنك ، و يمشي بين رحالهم و هم يشيرون إليه
بالأصابع ، حتى بعثنا الله إليه من يثرب فآويناه و صدقناه ، فيخرج الرجل منا
فيؤمن به ، و يقرئه القرآن ، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه ، حتى لم يبق دار
من دور الأنصار إلا و فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام ، ثم ائتمروا جميعا
فقلنا : حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة و يخاف ؟
فرحل إليه منا سبعون رجلا حتى قدموا عليه في الموسم ، فواعدناه شعب العقبة
فاجتمعنا عليه من رجل و رجلين حتى توافينا ، فقلنا : يا رسول الله نبايعك ؟
قال : ( فذكر الحديث ) ، قال : فقمنا إليه فبايعناه ، و أخذ بيده ابن زرارة
و هو من أصغرهم - فقال : رويدا يا أهل يثرب ، فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا
و نحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم و أن إخراجه اليوم مفارقة العرب
كافة ، و قتل خياركم ، و أن تعضكم السيوف ، فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك
و أجركم على الله ، و إما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك ، فهو
عذر لكم عند الله . قالوا : أمط عنا يا سعد ! فو الله لا ندع هذه البيعة أبدا
و لا نسلبها أبدا . قال : فقمنا إليه فبايعناه ، فأخذ علينا و شرط : و يعطينا
على ذلك الجنة " .
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و قد صرح أبو الزبير بالتحديث في بعض
الطرق عنه ، و قال الحافظ ابن كثير في تاريخه " البداية و النهاية "
( 3 / 159 - 160 ) :
" رواه أحمد و البيهقي ، و هذا إسناد جيد على شرط مسلم ، و لم يخرجوه " .
ثم رأيته في " المستدرك " ( 2 / 624 - 625 ) من الوجه المذكور ، و قال :
" صحيح الإسناد ، جامع لبيعة العقبة " . و وافقه الذهبي . ثم روى قطعة يسيرة
و أقره الذهبي . من آخره من طريق أخرى عن جابر به . و قال :
" صحيح على شرط مسلم " .