Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 68
69/3094

69 - " مثل القائم على حدود الله و الواقع ( و في رواية : و الراتع ) فيها
و المدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها
و أصاب بعضهم أسفلها ( و أوعرها ) فكان الذي ( و في رواية : الذين ) في أسفلها
إذا استقوا من الماء فمروا على من فوقهم فتأذوا به ( و في رواية : فكان الذين
في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاه فقال الذين في
أعلاها : لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا ) ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا
فاستقينا منه و لم نؤذ من فوقنا ( و في رواية : و لم نمر على أصحابنا فنؤذيهم )
فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة ، فأتوه فقالوا : مالك ؟ قال : تأذيتم بي و
لابد لي من الماء . فإن تركوهم و ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم
نجوا و أنجوا جميعا " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 109 :
رواه البخاري ( 2 / 111 ، 164 ) و الترمذي ( 2 / 26 ) و البيهقي ( 10 / 288 )
و أحمد ( 4 / 268 ، 270 ، 273 ) من طريق زكريا بن أبي زائدة و الأعمش عن الشعبي
عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
و قد تابعهما مجالد بن سعيد عند أحمد ( 4 / 273 ) و هو ضعيف و في سياقه زيادة
" ... مثل ثلاثة ركبوا في سفينة فصار لأحدهم أسفلها و أوعرها ... " .
و تابعهما غيره فقال ابن المبارك في " الزاهد " ( ق 219 / 2 ) : أنا الأجلح عن
الشعبي به و لفظه :
" إن قوما ركبوا سفينة فاقتسموها ، فأصاب كل رجل منهم مكانا ، فأخذ رجل منهم
الفأس فنقر مكانه ، قالوا : ما تصنع ؟ فقال مكاني أصنع به ما شئت ! فإن أخذوا
على يديه نجوا و نجا ، و إن تركوه غرق و غرقوا ، فخذوا على أيدي سفهائكم قبل
أن تهلكوا " .
و أخرجه ابن المبارك في " حديثه " أيضا ( ج 2 / 107 / 2 ) و من طريقه ابن أبي
الدنيا في " الأمر بالمعروف " ( ق 27 / 2 ) .
لكن الأجلح هذا - و هو ابن عبد الله أبو حجية الكندي - فيه ضعف ، لاسيما عن
الشعبي ، قال العقيلي : " روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها " .
قلت : و هذا اللفظ هو الذي شاع في هذا الزمان عند بعض الكتاب و المؤلفين فأحببت
أن أنبه على ضعفه ، و أن أرشد إلى أن اللفظ الأول هو الصحيح المعتمد ، و قد
ضممت إليه ما وقفت عليه من الزيادات الصحيحة . و الله الموفق .