Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 70
71/3094

71 - " كان إذا قرب إليه الطعام يقول : بسم الله ، فإذا فرغ قال : اللهم أطعمت
و أسقيت و أقنيت و هديت و أحييت ، فلله الحمد على ما أعطيت " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 111 :

رواه أحمد ( 4 / 62 ، 5 / 375 ) و أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه
وسلم ( ص 238 ) عن بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة السبائي عن عبد الرحمن
ابن جبير أنه حدثه رجل خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين أنه كان
يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرب " . الحديث .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .
( أقنيت ) أي ملكت المال و غيره .

و في هذا الحديث أن التسمية في أول الطعام بلفظ " بسم الله " لا زيادة فيها ،
و كل الأحاديث الصحيحة التي وردت في الباب كهذا الحديث ليس فيها الزيادة ، و لا
أعلمها وردت في حديث ، فهي بدعة عند الفقهاء بمعنى البدعة ، و أما المقلدون
فجوابهم معروف : " شو فيها ؟ ! " .

فنقول : فيها كل شيء و هو الاستدراك على الشارع الحكيم الذي ما ترك شيئا يقربنا
إلى الله إلا أمرنا به و شرعه لنا ، فلو كان ذلك مشروعا ليس فيه شيء لفعله و لو
مرة واحدة ، و هل هذه الزيادة إلا كزيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
من العاطس بعد الحمد .
و قد أنكرها عبد الله بن عمر رضي الله عنه كما في " مستدرك الحاكم " ، و جزم
السيوطي في " الحاوي للفتاوي " ( 1 / 338 ) بأنها بدعة مذمومة ، فهل يستطيع
المقلدون الإجابة عن السبب الذي حمل السيوطي على الجزم بذلك !! قد يبادر بعض
المغفلين منهم فيتهمه - كما هي عادتهم - بأنه وهابي ! مع أن وفاته كانت قبل
وفاة محمد بن عبد الوهاب بنحو ثلاثمائة سنة ! ! و يذكرني هذا بقصة طريفة في بعض
المدارس في دمشق ، فقد كان أحد الأساتذة المشهورين من النصارى يتكلم عن حركة
محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية ، و محاربتها للشرك و البدع و الخرافات
و يظهر أنه أطرى في ذلك فقال بعض تلامذته : يظهر أن الأستاذ وهابي ! !
و قد يسارع آخرون إلى تخطئة السيوطي ، و لكن أين الدليل ؟ ! و الدليل معه و هو
قوله صلى الله عليه وسلم :
" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " . متفق عليه .
و في الباب غيره مما سنجمعه في كتابنا الخاص بالبدعة ، نسأل الله تعالى أن ييسر
لنا إتمامه بمنه و فضله .