Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 81
82/3094

82 - " لا أشبع الله بطنه . يعني معاوية " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 121 :

رواه أبو داود الطيالسي في " مسنده " ( 2746 ) : حدثنا هشام و أبو عوانة عن أبي
حمزة القصاب عن ابن عباس :
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى معاوية ليكتب له : فقال : إنه يأكل
ثم بعث إليه ، فقال : إنه يأكل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، و في أبي حمزة القصاب
و اسمه عمران بن أبي عطاء كلام من بعضهم لا يضره ، فقد وثقه جماعة من الأئمة
منهم أحمد و ابن معين و غيرهما ، و من ضعفه لم يبين السبب ، فهو جرح مبهم غير
مقبول ، و كأنه لذلك احتج به مسلم ، و أخرج له هذا الحديث في " صحيحه " ( 8 /
27 ) من طريق شعبة عن أبي حمزة القصاب به .
و أخرجه أحمد ( 1 / 240 ، 291 ، 335 ، 338 ) عن شعبة و أبي عوانة عنه به ، دون
قوله : " لا أشبع الله بطنه " و كأنه من اختصار أحمد أو بعض شيوخه ، و زاد في
رواية : " و كان كاتبه " و سندها صحيح .
و قد يستغل بعض الفرق هذا الحديث ليتخذوا منه مطعنا في معاوية رضي الله عنه ،
و ليس فيه ما يساعدهم على ذلك ، كيف و فيه أنه كان كاتب النبي صلى الله عليه
وسلم ؟ ! و لذلك قال الحافظ ابن عساكر ( 16 / 349 / 2 ) " إنه أصح ما ورد في
فضل معاوية " فالظاهر أن هذا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم غير مقصود ، بل هو
ما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية كقوله صلى الله عليه وسلم في بعض
نسائه " عقرى حلقى " و " تربت يمينك " . و يمكن أن يكون ذلك منه صلى الله عليه
وسلم بباعث البشرية التي أفصح عنها هو نفسه عليه السلام في أحاديث كثيرة
متواترة .
منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت :
" دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان ، فكلماه بشيء لا أدري ما هو
فأغضباه ، فلعنهما و سبهما ، فلما خرجا قلت : يا رسول الله من أصاب من الخير
شيئا ما أصابه هذان ؟ قال : و ما ذاك ؟ قالت : قلت : لعنتهما و سببتهما ،
قال : " أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ قلت : اللهم إنما أنا بشر ، فأي
المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة و أجرا " .