Silsilah Shahihah Albani jilid 1 halaman 88
89/3094

89 - " إن أول ما يكفئ - يعني الإسلام - كما يكفأ الإناء - يعني الخمر - ، فقيل :
كيف يا رسول الله ، و قد بين الله فيها ما بين ؟ قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : يسمونها بغير اسمها " .


قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 134 :
رواه الدارمي ( 2 / 114 ) : حدثنا زيد بن يحيى حدثنا محمد بن راشد عن أبي وهب
الكلاعي عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : فذكره .
قلت : و هذا سند حسن ، القاسم بن محمد هو ابن أبي بكر الصديق - ثقة أحد الفقهاء
في المدينة ، احتج به الجماعة .
و أبو وهب الكلاعي اسمه عبيد الله بن عبيد وثقه دحيم .

و قال ابن معين : لا بأس به .
و محمد بن راشد هو المكحولي الخزاعي الدمشقي ، وثقه جماعة من كبار الأئمة كأحمد
و ابن معين و غيرهما ، و ضعفه آخرون .
و توسط فيه أبو حاتم فقال : " كان صدوقا حسن الحديث " .
قلت : و هذا هو الراجح لدينا ، و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم " .
و زيد بن يحيى ، هو إما زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي أبو عبد الله الدمشقي ،
و إما زيد بن أبي الزرقاء يزيد الموصلي أبو محمد نزيل الرملة ، و لم يترجح لدي
الآن أيهما المراد هنا ، فكلاهما روى عن محمد بن راشد ، و لكن أيهما كان فهو
ثقة .
و قد وجدت للحديث طريقا أخرى ، أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 225 / 1 )
و ابن عدي ( ق 264 / 2 ) عن الفرات بن سلمان عن القاسم به ، و لفظه :
" أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شراب يقال له : الطلاء " .
ثم رواه ابن عدي عن الفرات قال : حدثنا أصحاب لنا عن القاسم به .
و قال : " الفرات هذا لم أر المتقدمين صرحوا بضعفه ، و أرجو أنه لا بأس به ،
لأني لم أر في رواياته حديثا منكرا " .
قلت : و قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 80 ) :
" سألت أبي عنه ؟ فقال : لا بأس به ، محله الصدق ، صالح الحديث " .
و قال أحمد : " ثقة " . كما في " الميزان " و " اللسان " .
قلت : فالإسناد صحيح ، و لا يضره جهالة أصحاب الفرات ، لأنهم جمع ينجبر به
جهالتهم ، و لعل منهم أبا وهب الكلاعي فإنه قد رواه عن القاسم كما في الطريق
الأولى ، فالحديث صحيح . و قول الذهبي في ترجمة الفرات : " حديث منكر " منكر من
القول ، و لعله لم يقف على الطريق الأولى ، بل هذا هو الظاهر .
و الله أعلم .
و الحديث مما فات السيوطي فلم يورده في " الجامع الكبير " ، لا في بابا " إن "
و لا في " أول " و إنما أورد فيه ما قد يصلح أن يكون شاهدا لهذا فقال
( 1 / 274 / 2 ) :
" أول ما يكفأ أمتي عن الإسلام كما يكفأ الإناء ، في الخمر . ابن عساكر عن ابن
عمرو " .
ثم رأيته في " تاريخه " ( 18 / 76 / 1 ) عن زيد بن يحيى بن عبيد حدثني ابن ثابت
ابن ثوبان عن إسماعيل بن عبد الله قال : سمعت ابن محيريز يقول : سمعت عبد الله
بن عمرو يقول فذكره و زاد في آخره " قال : و قلت ( لعله . و قطب ) رسول الله
صلى الله عليه وسلم " . و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد .
و للحديث طريق أخرى بلفظ آخر عن عائشة ، يأتي في الذي بعده .
( الطلاء ) قال في " النهاية " :
" بالكسر و المد : الشراب المطبوخ من عصير العنب ، و هو الرب " .
ثم ذكر الحديث ثم قال :
" هذا نحو الحديث الآخر : سيشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها .
يريد : أنهم يشربون النبيذ المسكر ، المطبوخ ، و يسمونه طلاء ، تحرجا من أن
يسموه خمرا " .
و للحديث شاهد صحيح بلفظ :
" ليستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه ، ( و في رواية ) : يسمونها
بغير اسمها " .